اولاد

صدى الصوت.. قصة مميزة للأطفال
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
مطر خفيف
22

حيفا
سماء صافية
27

ام الفحم
غيوم متناثره
26

القدس
غيوم متفرقة
25

تل ابيب
غيوم متفرقة
25

عكا
سماء صافية
27

راس الناقورة
مطر خفيف
22

كفر قاسم
غيوم متفرقة
25

قطاع غزة
سماء صافية
21

ايلات
سماء صافية
28
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

صدى الصوت.. قصة مميزة للأطفال

يُحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليُعرفه على تضاريس الحياة فى جو نقي . . بعيد عن صخب المدينة وهمومها . . سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة . . وأثناء سيرهما . . تعثر الطفل فى مشيته . .


 يُحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليُعرفه على تضاريس ال حياة فى جو نقي . . بعيد عن صخب المدينة وهمومها . . سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة . . وأثناء سيرهما . . تعثر الطفل فى مشيته . .
فسقط على ركبته . . صرخ الطفل على إثرها بصوت مرتفع تعبيراً عن ألمه : آآآآه . . 
فإذا به يسمع من أقصى الوادى من يشاطره الألم بصوت مماثل : آآآآه . . 
نسى الطفل الألم وسارع فى دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت : ومن أنت ؟ ؟
فإذا الجواب يرد عليه سؤاله : ومن أنت ؟ ؟


صورة توضيحية
انزعج الطفل من هذا التحدى بالسؤال فرد عليه مؤكداً . . : بل أنا أسألك من أنت ؟ 
ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء والحدة : بل أنا أسألك من أنت ؟
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة فى الخطاب . . فصاح غاضباً : أنت جبان ! !
فهل كان الجزار إلا من جنس العمل . . وبنفس القوة يجىء الرد : أنت جبان ! !
أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً فى الحياة من أبيه الحكيم الذى وقف بجانبه دون أن يتدخل فى المشهد الذى كان من إخراج ابنه . . 
قبل أن يتمادى فى تقاذف الشتائم تملَّك الابن أعصابه وترك المجاللأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس . . 
تعامل الأب كعادته بحكمة مع الحدث . . وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة وصاح فى الوادى : إنى أحترمك ! !
وكان الجواب من جنس العمل أيضاً . . فجاء بنفس نغمة الوقار :إنى أحترمك . . 
عجب الطفل من تغير لهجة المجيب . . ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً : كم أنت رائع !
فكان الرد على تلك العبارة الراقية : كم أنت رائع . . 
ذُهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول فى االجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية . . 
علق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة : أى بُنى . . نحن نسمى هذه الظاهرة الطبيعية فى عالم الفيزياء (صدى) . . لكنها فى الواقع هى الحياة بعينها . . إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها . . ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها . . 
الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك . . 
إذا أردت أن يحبك أحد فأحب غيرك . . 
وإذا أردت أن يوقرك أحد فوقًِر غيرك . . 
إذا أردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك . . 
وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك . . 
إذا أردت أن يساعدوك فساعدهم . . 
وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمع إليهم أولاً . . 
لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداء . . 
أى بُنى . . هذه سنة الله التى تنطبق على شتًَى مجالات الحياة . . وهذا ناموس الكون الذى تجده فى كافة تضاريس الحياة . . إنه صدى الحياة . . ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت..

 
كلمات دلالية
اصابة شاب عربي (22 عامًا) من الرملة بجراح خطيرة