اغلاق
اغلاق

رأي حر

حلب انتصرت وعادت لحضن الأم الدافىء سورية/ بقلم: عوض حمود

عوض حمود في مقاله:

الاسلام الحقيقي يدعو الى المحبة والتعايش والتسامح والصفح عن الذنوب اذا كانت

هل هي هذه الثورة التي تريدها امريكا وعملاؤها من دول الخليج وعلى رأسهم دولة الرمال ورعاة الإبل في السعودية والنظام الاردوغاني الى جانبهم؟

وللدولة السوريه ونظامها تاريخ وباع طويلة بحيث وقف وساند ودعم القضية الفلسطينية تاريخيا دون خوف، او تردد مثل بقية (النواطير) ما يسمى الحكام العرب

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة
نشر: 2017-01-05 09:36:09 A A

حلب انتصرت وعادت لحضن الام الدافئ الكبير سورية . وفي قادم الأشهر القريبة سترفع رايات التحرير على كافة الأراضي السورية. حلب هي المقدمة الاولى بالتحرير لبقية المدن السورية. كل هذا جاء بفضل التضحيات لكافة شرائح الشعب السوري البطل.

لقد كان لهذا الانتصار صدًى واسعًا على مستوى المنطقة والعالم المتحضر. لقد عادت هذه القلعة الوطنية الشامخة إلى حضن الأبوّة والأمومة سورية بعد انقطاع قصري فرض عليها من قبل اصحاب رايات الكفر والتجهيل.

(حرق البشر وهم أحياء) وتقطيع الاوصال وتفجير البنات مؤخرا طمعا لهؤلاء التكفيريين بدخول الجنة! هل هذا هو اسلامكم الذي تدينون به ؟ إن الاسلام الحقيقي يدعو الى المحبة والتعايش والتسامح والصفح عن الذنوب اذا كانت.

ان الاسلام الحقيقي بريء منكم ومن افعالكم ومن جرائمكم كبراءة الذئب من دم يوسف. نعم لقد انتصرت حلب على هؤلاء قتلة الاطفال والنساء وقاتلي والبشر والشجر والحجر. هؤلاء اصحاب القبور الجماعية التي اكتشفت مؤخرا بعد تطهير المدينة من براثنهم.

لقد ظهر على الشاشات المتلفزة شخص يدعي بانه ينتمي للجنس البشري، ولكنه بواقع الأمر لا صلة له بأي قربى بالآدمية، بل وهو ساقط اخلاقيا بكل ما للكلمة من معنى . وكان هذا الشخص ملتحيا (بطول كذا) وهو يتوسط ابنتيه بالجلوس والكبيرة منهن لم تبلغ العقد الأول من عمرها واما البنت الثانية على ما يبدو اقل عمرا ويدعي هذا الشخص انه والد الفتاتين! وكان يلقنهن من سمومه ومن افكاره المتجمدة، بحيث لا تقارن بأي فكر حيواني بهيمي محاولا اقناعهما بالقبول بتفجير نفسيهما بواسطة حزام ناسف، في أي من المقرات او المؤسسات الحكومية لكي تقتلا الناس هناك لقيامهما بهذه العملية الاجرامية -وأمّا كلمة الاجرامية (منسوبة لوالدهما) لأن الفتيات لا يدرين ما هو صدى عملهما-.

وبعد هذه العملية، بالتأكيد ستكون ابواب الجنة مشرعة امامهما للدخول اليها ولحسن الحظ ان واحدة فقط من بناته وقعت ضحية افكاره التكفيرية. وقد ظهرت على وجوه الفتاتين حالة من الخوف والرعب والارتباك، مما يعرضه عليهما من يسمى الوالد!

أما البنت الاكبر التي وقعت ضحية افكار والدها، لم تبلغ العقد الاول كما ذكرت وسائل اعلام مستعرضة لهذا الخبر. وقد دخلت الطفلة بناء على طلب الوالد مركز الشرطة في مدينة دمشق وادعت أنها تاهت عن والديها وهناك فجرت نفسها او فجرت عن بعد.

وهنا يسأل السؤال: هل هي هذه الثورة التي تريدها امريكا وعملاؤها من دول الخليج وعلى رأسهم دولة الرمال ورعاة الإبل في السعودية والنظام الاردوغاني الى جانبهم؟

ولكن رغم كل ما اقترف من ظلم او مظالم وقتل وتشريد بحق الشعب السوري، وما ارتكبه هؤلاء من مجزرة الى مجزرة عدا عن المقابر الجماعية التي اكتشفت بعد طرد هؤلاء والانتصار عليهم، لقد اصبح بحكم مؤكد أن الشعب السوري وحلفاؤه بعد تحرير مدينة حلب سوف يواصلون مسيرة الانتصارات على هذه المؤامرة وداعميها ومموليها على اختلافهم.

لا شك ان هذه مؤامرة مدبرة ومخطط لها ضد سورية وهي من اخطر ما تعرضت له حتى الآن. لكنه ولحقيقة الأمر أن الشعب السوري كانت له ارادة وقوة وصمود اقوى من كل مخططاتهم ومن اموالهم واسلحتهم المتعددة والمتطورة. إن إرادة الشعوب اقوى من قوة سلاحهم. هذه الارادة والعزيمة لدى الشعب السوري تؤكد قول الشاعر: "إذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد للقيد ان ينكسر".

ان تحالف الدول الصديقه لسورية، بقيادة روسيا وضع سدا منيعا امام كل مؤامرات امريكا ومعسكرها من المتعاونين من العربان في الخليج ومضافا اليهم بالتأكيد (المتعاون التركي والاسرائيلي) يعتبر انتصارا ساحقا، بحيث اسقط مشروع اسقاط الدولة السورية ونظامها العربي الاصيل. وللدولة السوريه ونظامها تاريخ وباع طويلة بحيث وقف وساند ودعم القضية الفلسطينية تاريخيا دون خوف، او تردد مثل بقية (النواطير) ما يسمى الحكام العرب.

فسورية اليوم تتعرض لمثل هذه المؤامرة وذلك سببا لمواقفها السياسية المؤيدة للقضايا العربية وعلى رأسهم القضية الفلسطينية. إنّ سورية تدفع هذا الثمن الباهض، وهي مؤيدة من كل القوى الشريفة بالعالم وهي اليوم تتعرض لعدوان مستمر منذ ما قارب الستة اعوام وبالتالي هي المنتصرة بإرادة وثبات شعبها، وما كان يراد ويخطط لها من مؤامرات".

إن الهدف من هذه المؤامرة من قبل كافة الدول الاستعمارية والرجعية العربية، اسقاط النظام في سورية وبالتالي يتم قضم هذه الدولة ونظامها الى المعسكر الاستعماري والى مجموعة دول العربان الواقعة تحت العباءة والمظلة الأمريكية أسوة بالقطيع الهائم في منطقة الخليج من حكام واتباعهم متمثلا (بقلالة) ملك المغرب الحسن الثاني.

انني اقول هذا ليس تحببا ولكن للأسف إنّ هذا هو واقع معظم الحكام العرب، لقد ربطوا مصيرهم وبقاءهم بسدة الحكم في بلادهم رغم ارادة شعوبهم بمشيئة الدول الاستعمارية وعلى رأسهم الامبريالية الأمريكية. لقد بقيت سورية بكل عزة وفخار تغرد خارج هذا التحالف الدنس التي تقوده امريكا. سورية قلب الأمّة العربية النابض. لشعب سورية ولحلبها الشهباء ألف تحية واكبار لهذا الانتصار العظيم ولبقية كافة المدن السورية ولكل بقعة تراب سيأتيها دورها بالتحرر من هؤلاء الظالمين، رغم كل المعانا ة والقتل والتدمير فالنصر آت لا شك في ذلك رغم كل الآلام والتشريد الجوع والعطش.

ديرحنا

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب
لارسال مواد واخبار لموقع العرب عبر البريد:
alarab@alarab.com
جميع الحقوق محفوظة لموقع لموقع العرب وصحيفة كل العرب